هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عاد ملف مقتل عبدالناصر موسى عبدالرحمن «دهبلي»، الموظف في هيئة الطيران المدني الصومالية، إلى الواجهة في صوماليلاند، بعد عرض مشروع قرار أمام مجلس النواب يطالب بكشف ملابسات وفاته وإجراء تحقيق مستقل في القضية.
وعرض النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، علي حامود جبريل، مشروع القرار أمام المجلس، موضحًا أن حماية مواطني صوماليلاند والدفاع عن حقوقهم يندرجان ضمن المسؤوليات الدستورية للمجلس. ويتضمن المشروع مطالب باتخاذ إجراءات للتحقق من ظروف مقتل دهبلي وتحديد الجهات المسؤولة عنه.
وكان دهبلي، البالغ من العمر 32 عامًا والمنحدر من منطقة غبيلي غربي صوماليلاند، قد عُثر على جثمانه داخل منزله في حي ودجر بالعاصمة مقديشو في فبراير 2024. وأعلنت الشرطة الصومالية في حينه توقيف ستة أشخاص للاشتباه بصلتهم بالقضية، مشيرة إلى استمرار التحقيقات وجمع المعلومات بشأن ملابسات الحادثة.
ووفق ما أورده مشروع القرار، فإن مجلس النواب في صوماليلاند يرى أن دهبلي تعرض للاستهداف بسبب انحداره من صوماليلاند، كما حمّل الحكومة الفيدرالية الصومالية ومسؤولين كبارًا فيها مسؤولية مقتله، وذكر من بينهم الرئيس حسن شيخ محمود ومسؤولين في جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي وهيئة الطيران المدني. وتبقى هذه الاتهامات ضمن ما أورده المشروع، ولم تُثبت نتائج تحقيق قضائي معلنة صحتها.
وطالب المشروع بإجراء تحقيق مستقل يحدد ملابسات القضية والجهات التي تقف وراءها، وإحالة من تثبت مسؤوليته إلى العدالة. كما دعا الجهات المعنية بحقوق الإنسان في صوماليلاند إلى بحث الإجراءات القانونية الممكنة، بما في ذلك إحالة القضية إلى جهات قضائية دولية، وحث المجتمع الدولي على دعم مسار تحقيق مستقل.
ويأتي طرح القضية أمام مجلس النواب في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وسلطات صوماليلاند، وكانت قضية دهبلي قد ظهرت في سياق توترات بين الجانبين بشأن إدارة المجال الجوي الصومالي. وبعد وفاته، نُقل جثمانه من مقديشو إلى صوماليلاند، حيث دُفن في منطقة غبيلي.
يُذكر أن قضية دهبلي تعود إلى فبراير 2024، حين أثارت وفاته اهتمامًا في الأوساط الصومالية، ولا سيما في ظل عمله في قطاع الطيران المدني وما يرتبط به من أهمية في إدارة المجال الجوي والخدمات الجوية في البلاد. وجاءت الحادثة خلال مرحلة اتسمت بتوتر سياسي بين مقديشو وهرجيسا حول عدد من الملفات، من بينها إدارة المجال الجوي والعلاقة المؤسسية بين الجانبين. ويعيد طرح القضية أمام مجلس نواب صوماليلاند تسليط الضوء على أهمية آليات التحقيق المستقلة في القضايا التي تثير خلافًا سياسيًا، وعلى الحاجة إلى إجراءات قضائية واضحة تكشف الوقائع وتحدد المسؤوليات استنادًا إلى الأدلة، بعيدًا عن المواقف السياسية المتباينة.














