مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار تحركات سياسية ودبلوماسية تستهدف تعزيز التواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، عقد زعيم إدارة جنوب غرب الصومال، السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي)، أمس الثلاثاء في العاصمة مقديشو، لقاءً مع سفير المملكة العربية السعودية لدى الصومال، أحمد بن محمد المولد، بحث خلاله الجانبان سبل تطوير العلاقات وتعزيز التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على الملفات التنموية والاجتماعية والمؤسسية.
وجاء اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات التي يعقدها آدم مدوبي في مقديشو مع سفراء وممثلين عن المجتمع الدولي، في سياق مساعٍ لتوسيع قنوات التواصل مع الشركاء الخارجيين وتعزيز حضور إدارة جنوب غرب في دوائر التعاون الإقليمي والدولي. وتناول الاجتماع مع السفير السعودي فرص تطوير الشراكة القائمة، بما في ذلك دعم البرامج التنموية وتعزيز التعاون في المجالات المرتبطة بالشؤون الاجتماعية والمؤسسات الحكومية.
وأعرب آدم مدوبي عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لإدارة جنوب غرب، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مستوى العلاقات القائمة والعمل على تطويرها بما يلبي احتياجات السكان. وأشار إلى أن توسيع التعاون مع المملكة يمكن أن يسهم في دعم جهود التنمية وتحسين الخدمات وتعزيز أداء المؤسسات المحلية، فضلًا عن دعم البرامج التي تستهدف المجتمعات الأكثر احتياجًا.
وأكد زعيم إدارة جنوب غرب أهمية العلاقات الودية التي تجمع الشعب الصومالي بالمملكة العربية السعودية، مشددًا على ضرورة البناء على هذه الروابط التاريخية لتطوير مجالات التعاون المشترك. كما أعرب عن تطلعه إلى استمرار التنسيق مع الجانب السعودي في القضايا ذات الصلة بالتنمية والاستقرار، بما يعزز فرص تنفيذ مبادرات وبرامج تعود بالنفع المباشر على السكان وتدعم جهود الإدارة في مواجهة التحديات المحلية.
من جانبه، أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى الصومال، أحمد بن محمد المولد، التزام بلاده بمواصلة دعمها وتعاونها مع إدارة جنوب غرب، مشيرًا إلى أهمية الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة. ويعكس الموقف السعودي، وفق ما أوردته رئاسة إدارة جنوب غرب، استمرار اهتمام المملكة بدعم مسار الاستقرار في الصومال وتعزيز التعاون مع مؤسساته وإدارته المحلية.
كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات التنمية والشؤون الاجتماعية ودعم المؤسسات الحكومية، إلى جانب أهمية استمرار قنوات الاتصال والتنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه إدارة جنوب غرب تحديات متداخلة في مجالات الأمن والتنمية والخدمات وبناء المؤسسات، ما يجعل توسيع الشراكات مع الدول الصديقة عاملًا مهمًا في توفير الدعم والخبرات والموارد اللازمة لمعالجة تلك التحديات.
وتندرج تحركات آدم مدوبي في مقديشو ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز العلاقات الخارجية لإدارة جنوب غرب وفتح مسارات جديدة للتعاون مع الدول والمنظمات الدولية، خصوصًا في المجالات التي ترتبط مباشرة باحتياجات السكان. ومن شأن استمرار هذه اللقاءات أن يوفر فرصًا لتطوير شراكات عملية تتجاوز الاتصالات السياسية إلى برامج تنموية ومؤسسية قابلة للتنفيذ، بما يدعم الاستقرار ويحسن الخدمات ويعزز قدرة المؤسسات المحلية على أداء مسؤولياتها.
تأتي العلاقات بين الصومال والمملكة العربية السعودية في إطار روابط تاريخية وشعبية عميقة، امتدت على مدى عقود وشملت مجالات سياسية واقتصادية وإنسانية وتنموية، فيما حافظت المملكة على حضورها ضمن الدول الداعمة لاستقرار الصومال ومؤسساته. وفي هذا السياق، تكتسب لقاءات زعيم إدارة جنوب غرب مع السفراء والممثلين الدوليين أهمية إضافية، باعتبارها قناة لتعزيز الشراكات الخارجية وتوسيع الدعم الموجه إلى التنمية وبناء المؤسسات وتحسين الخدمات، في وقت تحتاج فيه مناطق جنوب غرب إلى مزيد من الاستثمارات والبرامج التي تسهم في ترسيخ الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للسكان.














