ميكيلي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
سيطرت قوات تيغراي، الأربعاء، على مطار ألولا أبا نيغا في مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، وفق مصادر أمنية ومحلية نقلت عنها وكالة فرانس برس، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا حادًا في التوتر بين سلطات تيغراي والحكومة الفيدرالية الإثيوبية.
وقال موظف في المطار إن العاملين تلقوا تعليمات بالعودة إلى منازلهم بعد إبلاغهم بسيطرة قوات تيغراي على المنشأة، مؤكدًا عدم وجود رحلات جوية. كما أكد مصدر أمني أجنبي يقيم في إثيوبيا وقوع السيطرة، فيما ظل وضع عدد محدود من أفراد الشرطة الفيدرالية الذين كانوا يحرسون المطار غير واضح.
وفي أعقاب التطورات، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها مؤقتًا إلى ميكيلي وأكسوم وشيري، بسبب الوضع القائم في إقليم تيغراي، بينما أظهرت بيانات تتبع الرحلات إلغاء رحلة صباح الأربعاء بين أديس أبابا وميكيلي.
وتزامن ذلك مع تجدد المواجهات بين قوات تيغراي والقوات الفيدرالية في مناطق مجاورة، بينها إقليم عفر، حيث أفادت مصادر إنسانية وأمنية باندلاع اشتباكات في بلدتي أبالا وإيربتي، بينما قالت حكومة تيغراي إن قواتها تعرضت لقصف مكثف بالطائرات المسيّرة والمدفعية، وهي معلومات لم تتمكن فرانس برس من التحقق منها بشكل مستقل.
ويأتي التصعيد بعد أشهر من تدهور العلاقات بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي، التي أعلنت الأحد انضمامها إلى تحالف جديد يضم ست جماعات مسلحة أخرى مناهضة للحكومة. ولم تصدر الحكومة الفيدرالية، حتى وقت نشر هذه المعلومات، تعليقًا رسميًا بشأن السيطرة على مطار ميكيلي.
وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي قد خاضت حربًا ضد الحكومة الفيدرالية بين عامي 2020 و2022، وانتهى القتال باتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022. وقدّرت مفوضية الاتحاد الإفريقي عدد ضحايا الحرب بنحو 600 ألف شخص، فيما ظلت ملفات سياسية وأمنية وإنسانية مرتبطة بالاتفاق دون تنفيذ كامل، مع استمرار التوترات واندلاع اشتباكات متفرقة خلال الأشهر الأخيرة.
يُذكر أن جبهة تحرير شعب تيغراي كانت القوة السياسية المهيمنة على إثيوبيا ضمن الائتلاف الحاكم لعقود، قبل تراجع نفوذها عقب وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة عام 2018. وأدى الخلاف المتصاعد بين الجبهة والحكومة الفيدرالية إلى اندلاع الحرب في نوفمبر 2020، قبل التوصل إلى اتفاق سلام في بريتوريا بعد نحو عامين من القتال. ومنذ أواخر 2025، عادت التوترات والاشتباكات المتفرقة إلى الإقليم، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة مجددًا.














