عمّان – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تحرك دبلوماسي يعكس استمرار الحضور الصومالي في المحافل العربية، التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية عبد السلام عبدي علي (طاي) ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني، وذلك خلال زيارة الملك لوزراء الخارجية العرب المشاركين في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان، في إطار مشاورات دبلوماسية تستهدف تعزيز التنسيق العربي بشأن التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجاء اللقاء في سياق التحركات السياسية والدبلوماسية التي تشهدها عمّان، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب، لبحث سبل توحيد المواقف وتعزيز التشاور بشأن الملفات الإقليمية، ولا سيما التطورات المرتبطة بالقدس والأراضي الفلسطينية. ويأتي حضور الوزير الصومالي ضمن مساعي مقديشو إلى مواصلة تفعيل علاقاتها العربية وتعزيز مشاركتها في المشاورات متعددة الأطراف بشأن القضايا التي تحظى باهتمام إقليمي ودولي.
وخلال اللقاء، استقبل الملك عبد الله الثاني وزير الخارجية الصومالي إلى جانب وزراء الخارجية المشاركين في اجتماع اللجنة الوزارية العربية، في مناسبة عكست أهمية الدبلوماسية الجماعية في التعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة. ويكتسب هذا النوع من اللقاءات أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تنسيق المواقف وتبادل الرؤى بشأن الملفات السياسية والإنسانية التي تفرض نفسها على الأجندة العربية.
وتصدرت قضية القدس والأراضي الفلسطينية جانبًا رئيسيًا من الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالاجتماع، في ظل استمرار التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وما تتركه من تداعيات على الأمن والاستقرار في المنطقة. وتشارك الصومال في هذه التحركات من منطلق حضورها ضمن المنظومة العربية والإسلامية، واهتمامها بالقضايا الإقليمية التي تتقاطع مع أولوياتها الدبلوماسية ومواقفها الخارجية.
ويعكس حضور وزير الخارجية الصومالي في الاجتماع الوزاري العربي توجهًا نحو تعزيز الدور الدبلوماسي لمقديشو وتوسيع مشاركتها في الأطر الإقليمية، بما يوفر مساحة للتشاور المباشر مع نظرائها العرب بشأن التطورات السياسية، ويفتح المجال أمام تطوير مواقف مشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية. كما يتيح الحضور الصومالي تعزيز قنوات الاتصال مع العواصم العربية وتبادل الرؤى بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه المشاركة في ظل حرص الحكومة الفيدرالية الصومالية على تطوير علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول العربية، التي تمثل شريكًا مهمًا للصومال في محيطها الإقليمي والدولي. وتسعى مقديشو من خلال تكثيف حضورها في الاجتماعات العربية إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف، وتوسيع الشراكات السياسية، والاستفادة من قنوات الحوار الإقليمي لدعم المصالح الوطنية وتعزيز حضور الصومال في القضايا الدولية.
وتمنح اللقاءات رفيعة المستوى التي تجمع المسؤولين الصوماليين بنظرائهم العرب فرصة لتعزيز التواصل السياسي وتبادل المواقف بشأن الملفات المشتركة، كما يمكن أن تسهم في بناء أرضية أوسع للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. ويأتي اللقاء مع العاهل الأردني في هذا السياق، باعتباره جزءًا من حراك دبلوماسي أوسع تشهده عمّان بالتزامن مع اجتماع اللجنة الوزارية العربية.
ويأتي التحرك الدبلوماسي الصومالي في عمّان ضمن مرحلة تتجه فيها مقديشو إلى توسيع حضورها الخارجي وتعزيز أدواتها الدبلوماسية، بالتوازي مع سعيها إلى بناء علاقات أكثر فاعلية مع شركائها الإقليميين والدوليين. وتحتل العلاقات مع الدول العربية موقعًا مهمًا في السياسة الخارجية الصومالية، بالنظر إلى الروابط التاريخية والثقافية والمصالح المشتركة التي تجمع الجانبين، فيما تظل القضية الفلسطينية والقدس من الملفات التي تحظى باهتمام مستمر في المحافل العربية والإسلامية. ومن شأن استمرار المشاركة الصومالية في مثل هذه الاجتماعات واللقاءات أن يعزز قدرة مقديشو على التعبير عن مواقفها، وتوسيع شبكة علاقاتها الدبلوماسية، والمساهمة في الحوار الإقليمي حول القضايا التي تؤثر في أمن واستقرار المنطقة.














