كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار جهودها الرامية إلى تطوير جودة الخدمات الصحية وتعزيز قدرات العاملين في القطاع الطبي، أطلقت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في حكومة ولاية جوبالاند بمدينة كيسمايو تدريبًا متخصصًا حول الإدارة المتكاملة لأمراض حديثي الولادة والأطفال، بمشاركة عدد من العاملين الصحيين في المرافق الطبية بالمدينة، وذلك بهدف رفع كفاءة الكوادر وتحسين مستوى التعامل مع الأمراض الأكثر تأثيرًا على صحة الأطفال والرضع.
ويأتي التدريب ضمن البرامج الصحية التي تنفذها وزارة الصحة في جوبالاند لتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتطوير مهارات العاملين في المراكز الصحية، من خلال تدريبهم على تطبيق منهجية الإدارة المتكاملة لأمراض حديثي الولادة والأطفال المعروفة عالميًا، والتي تهدف إلى تحسين طرق تشخيص الأمراض وعلاجها ومتابعتها وفق أساليب حديثة قائمة على التكامل بين مختلف الجوانب الطبية.
وافتتح أعمال التدريب مدير إدارة صحة الأسرة في وزارة الصحة بجوبالاند، الدكتور محمد بشير نور، بحضور عدد من المسؤولين الصحيين، بينهم رئيس قسم رعاية حديثي الولادة في وزارة الصحة الفيدرالية الصومالية الدكتورة هاني شيخ عثمان، ورئيسة قسم صحة الأطفال في وزارة الصحة بجوبالاند سلامة جمال عبد الناصر، ومنسق الصحة في إقليم جوبا السفلى عبد الرزاق سعيد جاموس، إلى جانب مسؤولين وخبراء آخرين في القطاع الصحي.
ويستمر البرنامج التدريبي لمدة سبعة أيام، ويشارك فيه موظفون صحيون من المراكز والمرافق الطبية العاملة في مدينة كيسمايو، حيث يركز على تعزيز المعرفة والمهارات العملية للكوادر الطبية، ورفع مستوى قدرتهم على استخدام البروتوكولات والمعايير الدولية الخاصة برعاية الأطفال، بما يساعدهم على اكتشاف الأمراض مبكرًا، واتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة، وتحسين فرص التعافي وتقليل المضاعفات الصحية.
وأكدت الوزارة أن التدريب يهدف إلى بناء قدرات العاملين الصحيين في مجالات تشخيص وإدارة وعلاج الأمراض التي تصيب حديثي الولادة والأطفال، من خلال اعتماد نهج طبي متكامل يجمع بين التقييم السريري والتدخلات العلاجية والوقائية، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأسر والأطفال في المراكز الصحية المحلية.
وأوضحت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في جوبالاند أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من الجهود المستمرة لتطوير النظام الصحي في الولاية، وتحسين خدمات رعاية الأمومة والطفولة، والعمل على خفض معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها، خاصة بين الفئات العمرية الأكثر هشاشة، من خلال الاستثمار في العنصر البشري ورفع جاهزية المؤسسات الصحية.
وشددت الوزارة على أن تحسين صحة الأطفال يمثل أولوية أساسية في خططها الصحية، مؤكدة أن تعزيز التدريب والتأهيل المستمر للكوادر الطبية يشكل أحد أهم الركائز لبناء نظام صحي أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع، وتحقيق نتائج ملموسة في مجال الرعاية الصحية، بما يدعم بناء مجتمع أكثر صحة واستقرارًا في جوبالاند.
تعد الإدارة المتكاملة لأمراض حديثي الولادة والأطفال إحدى الاستراتيجيات الصحية المعتمدة دوليًا لتحسين جودة الرعاية المقدمة للأطفال، خصوصًا في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بانتشار الأمراض المعدية وضعف الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة. وتركز هذه المنهجية على تدريب العاملين الصحيين على التعامل مع مجموعة واسعة من الأمراض الشائعة لدى الأطفال بطريقة موحدة ومتكاملة، بما يشمل التشخيص المبكر والعلاج والمتابعة والتثقيف الصحي للأسر. وفي الصومال، تمثل برامج بناء قدرات الكوادر الطبية عنصرًا محوريًا في جهود تطوير القطاع الصحي، خاصة في الولايات الفيدرالية التي تسعى إلى توسيع نطاق الخدمات وتحسين جودتها، حيث تشكل رعاية الأطفال والحد من الوفيات القابلة للوقاية جزءًا أساسيًا من مسار تعزيز الصحة العامة وتحقيق تنمية بشرية مستدامة.














