غالكعيو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن زعيم ولاية بونتلاند، سعيد عبدالله دني، أن إدارته ستصعّد تحركها ضد جماعات القرصنة الناشطة قبالة سواحل الولاية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الجماعات أصبحت من بين أولوياتها الأمنية الرئيسية خلال المرحلة الحالية. وجاءت تصريحات دني أثناء حديثه في منطقة بالي بوسلي بإقليم مدغ، حيث تناول إلى جانب الملف الأمني دور سكان الإقليم في بناء بونتلاند والدفاع عنها، مشيدًا بما وصفه بإسهاماتهم الكبيرة في ترسيخ الإدارة ومؤسساتها.
وأكد دني أن سكان إقليم مدغ يستحقون تقديرًا خاصًا نظير ما قدموه من مساهمات في بناء بونتلاند والدفاع عنها وتعزيز مؤسساتها، مشيرًا إلى أن المنطقة كان لها دور مهم في مسيرة الإدارة منذ تأسيسها. وقال إن حكومته ستعمل على مكافأة سكان الإقليم تقديرًا لدورهم، معتبرًا أن ما قدموه من جهود وتضحيات يجعلهم جديرين بمزيد من الاهتمام والتقدير.
وخلال حديثه في منطقة بالي بوسلي، شدد زعيم بونتلاند على مكانة مدغ، وقال إن سكان الإقليم قدموا الكثير من أجل مشروع بونتلاند، معتبرًا أنهم يستحقون مكافأة تتناسب مع حجم ما قدموه. وأضاف أن سكان مدغ «يستحقون إقليمين وأكثر»، في إشارة إلى تقديره لمساهمتهم في بناء الإدارة ودعم مؤسساتها والدفاع عنها خلال مراحل مختلفة.
وفي الجانب الأمني من تصريحاته، أعلن دني انتقال إدارته إلى مرحلة أكثر حزمًا في التعامل مع جماعات القرصنة التي تنشط على السواحل، مؤكدًا أن الحكومة ستواجهها بقوة. وأوضح أن مكافحة القرصنة أصبحت في الوقت الراهن واحدة من أولى أولويات الإدارة، في ظل ما وصفه بتزايد أنشطة هذه الجماعات على السواحل، وما يمكن أن تترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية على المناطق الساحلية وحركة الملاحة البحرية.
وقال دني إن حكومته «ستكافح القرصنة بشدة»، مضيفًا أن الإدارة «تتجه إليها الآن وتخوض ضدها المعركة الأولى»، في إعلان يحمل لهجة تصعيدية تجاه الجماعات المتهمة بممارسة القرصنة. ويشير هذا الموقف إلى توجه بونتلاند نحو توجيه مزيد من الموارد والجهود الأمنية إلى المناطق الساحلية، بهدف الحد من نشاط الجماعات التي تنشط في عمليات احتجاز السفن وطلب الفدى، وفق ما أورده في حديثه.
ويأتي الإعلان في وقت يحظى فيه ملف الأمن البحري باهتمام متزايد في الصومال والمنطقة، وسط مخاوف من عودة نشاط القرصنة بعد فترة من التراجع النسبي. وتبرز تصريحات دني توجهًا لإعطاء الملف أولوية أمنية متقدمة، بالتوازي مع تأكيده أن سكان مدغ يمثلون عنصرًا مهمًا في دعم بونتلاند، ما يعكس محاولة للجمع بين تعزيز الإجراءات الأمنية على السواحل وتأكيد أهمية المجتمعات المحلية في دعم استقرار الإدارة.
تمتلك بونتلاند شريطًا ساحليًا واسعًا على خليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعلها معنية بصورة مباشرة بأمن الملاحة ومواجهة الجرائم البحرية، في ظل قرب سواحلها من طرق بحرية دولية تمر بها سفن تجارية. وتأتي تصريحات سعيد عبدالله دني بشأن مواجهة القرصنة في سياق الاهتمام المتجدد بمخاطر عودة هذه الأنشطة قبالة السواحل الصومالية، وما قد تسببه من تهديدات للسفن والملاحة والاقتصادات الساحلية. وتتطلب مواجهة القرصنة، إلى جانب العمليات الأمنية، تعزيز الرقابة على السواحل وملاحقة الشبكات التي توفر التمويل والدعم اللوجستي للجماعات الناشطة، فضلًا عن التعاون بين الجهات المعنية بالأمن البحري. ويضع إعلان دني مكافحة القرصنة ضمن أولويات بونتلاند الأمنية في المرحلة المقبلة، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى تعزيز حضورها في المناطق الساحلية والحد من المخاطر المرتبطة بالأنشطة البحرية غير المشروعة.














