أبوظبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث مسؤولون إسرائيليون ومن صوماليلاند سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين الجانبين، خلال لقاء جمع سفير إسرائيل لدى الإمارات العربية المتحدة، يوسي شلي، وممثل صوماليلاند لدى الإمارات، مسعود عبدي علي، في أعقاب اعتراف إسرائيل بصوماليلاند كدولة مستقلة. ويأتي اللقاء في ظل تداعيات سياسية ودبلوماسية واسعة أثارها القرار الإسرائيلي، وسط استمرار تمسك الصومال بوحدة أراضيها ورفضها لأي خطوات تستهدف تغيير وضع صوماليلاند.
وقال شلي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والفرص التي يمكن أن تنشأ عن العلاقات الجديدة بين إسرائيل وصوماليلاند. ويعكس التركيز على الجانب الاقتصادي توجهًا من الجانبين إلى تحويل الاعتراف السياسي إلى مسارات عملية للتعاون، بما يشمل بحث مجالات الاستثمار والشراكات الاقتصادية والاستفادة من الفرص التي قد تتيحها المرحلة المقبلة.
ورحّب مسعود عبدي علي بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بصوماليلاند، واصفًا الخطوة بأنها قرار شجاع. كما وجّه دعوة إلى السفير الإسرائيلي لزيارة صوماليلاند، وهي الدعوة التي قال شلي إنه يأمل في تلبيتها، في مؤشر على رغبة الجانبين في تكثيف الاتصالات والانتقال بالعلاقات إلى مستوى أكثر انتظامًا خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب السفير الإسرائيلي عن تطلعه إلى بناء شراكة قوية مع صوماليلاند، معتبرًا أن من شأنها الإسهام في تعزيز الاستقرار الإقليمي. كما أبدى أمله في أن تحذو دول أخرى حذو إسرائيل، وأن تعترف بصوماليلاند دولةً مستقلة ذات سيادة كاملة، في موقف من شأنه أن يضع ملف الاعتراف الدولي بها أمام مرحلة دبلوماسية جديدة، خصوصًا إذا تبع القرار الإسرائيلي تحرك من دول أخرى.
ويمثل الاعتراف الإسرائيلي تطورًا دبلوماسيًا بارزًا بالنسبة إلى صوماليلاند، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 وسعت منذ ذلك الحين إلى الحصول على اعتراف دولي رسمي باستقلالها. وفي المقابل، تتمسك الحكومة الفيدرالية الصومالية بوحدة أراضي البلاد وترفض استقلال صوماليلاند، ما يجعل أي تحرك دولي في هذا الاتجاه قضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى مقديشو، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على التوازنات السياسية والأمنية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
يأتي التحرك الإسرائيلي والصوماليلاندي في مرحلة تتسم بحساسية متزايدة في القرن الإفريقي، حيث تتقاطع قضايا الاعتراف الدولي والنفوذ الإقليمي والمصالح الاقتصادية والأمنية. وقد يمثل فتح قنوات رسمية بين إسرائيل وصوماليلاند، إذا تطور إلى اتفاقات ومشاريع عملية، تحولًا في طبيعة العلاقات الخارجية للأخيرة، في حين تواجه مقديشو تحديًا دبلوماسيًا يتمثل في الدفاع عن وحدة الأراضي الصومالية والحيلولة دون اتساع دائرة الاعتراف الدولي بصوماليلاند. وفي ظل هذه المعطيات، ستبقى التحركات اللاحقة للجانبين، ومواقف الدول الأخرى من الخطوة الإسرائيلية، عوامل رئيسية في تحديد ما إذا كان الاعتراف سيظل تطورًا ثنائيًا أم يتحول إلى مسار إقليمي ودولي أوسع.














