بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينة بيدوا، عاصمة ولاية جنوب الغرب، اليوم الخميس، تنظيم انتخابات فرعية لملء المقعد الشاغر في مجلس الشعب الفيدرالي الصومالي المعروف برقم HOP#18، وذلك عقب انتقال شاغله السابق، رئيس البرلمان الفيدرالي السابق آدم محمد نور “آدم مدوبي”، إلى رئاسة ولاية جنوب الغرب، ما استدعى إعادة فتح باب الترشح وإجراء عملية انتخابية رسمية وفق الإجراءات الدستورية المعتمدة في البلاد، وسط اهتمام سياسي وإعلامي يعكس أهمية المقعد في التوازنات البرلمانية داخل الدولة.
وأشرفت على العملية الانتخابية اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، حيث تنافس على المقعد مرشحان اثنان هما المحامي محمد عبد الرحمن آدم وفردوسا علي أحمد، قبل أن تُجرى عملية التصويت بالنظام العلني (رفع الأيدي)، في أجواء اتسمت بالحضور الرسمي والمشاركة السياسية الواسعة داخل مدينة بيدوا التي تُعد من أبرز المراكز السياسية ذات الثقل في ولاية جنوب الغرب.
وأسفرت النتائج المعلنة عن فوز المرشح محمد عبد الرحمن آدم بأغلبية كبيرة، بعد حصوله على 96 صوتًا مقابل 5 أصوات فقط لمنافسته فردوسا علي أحمد، في نتيجة حاسمة عكست اتجاه التصويت داخل الهيئة الانتخابية منذ المراحل الأولى للعملية، وأكدت حسم المقعد بشكل واضح لصالحه.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه البرلمان الفيدرالي الصومالي حراكًا سياسيًا متسارعًا وإعادة ترتيب داخلية لهيكله القيادي ومناصبه المختلفة، لا سيما بعد شغور منصب رئيس مجلس الشعب، وتولي نائبة الرئيس سعدية ياسين إدارة شؤون المجلس بشكل مؤقت، في انتظار استكمال الترتيبات المتعلقة بانتخاب قيادة جديدة خلال المرحلة المقبلة.
كما تتواصل في الكواليس السياسية مشاورات مكثفة بين الكتل البرلمانية والقيادات المنحدرة من ولاية جنوب الغرب، بشأن ترتيبات المرحلة القادمة، بما في ذلك منصب رئاسة البرلمان، في ظل تصاعد التنافس بين عدد من الشخصيات السياسية البارزة، ما يعكس حساسية هذا الموقع ودوره المحوري في إدارة التوازنات السياسية داخل الدولة الفيدرالية.
يأتي هذا الفوز الانتخابي ضمن سياق أوسع من التحولات السياسية التي يشهدها البرلمان الفيدرالي الصومالي، حيث تُعد المقاعد الشاغرة جزءًا من ديناميكية إعادة تشكيل التوازنات بين المكونات السياسية والإقليمية. ويُنظر إلى مجلس الشعب باعتباره أحد أهم المؤسسات التشريعية في البلاد، نظرًا لدوره المباشر في صياغة القوانين وضبط العلاقة بين السلطات، ما يجعل أي تغيير في تركيبته انعكاسًا مباشرًا لحركة المشهد السياسي وتطوراته في المرحلة الراهنة.















