نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أجرى الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن محمد (لفتاغرين)، في العاصمة الكينية نيروبي، لقاءً مع نائب زعيم جوبالاند، محمود سيد آدم، ورئيس مديرية دولو، محمد حسين لفاي، تناول عددًا من القضايا السياسية والأمنية المرتبطة بتطورات الأوضاع في المناطق الجنوبية، في ظل حراك سياسي متزايد بشأن مستقبل القيادة والانتخابات وترتيبات المرحلة المقبلة.
وركز اللقاء على التطورات السياسية والأمنية في المناطق التابعة لجنوب غرب الصومال وجوبالاند، إلى جانب بحث مسار التحولات السياسية وسبل تعزيز التنسيق في الملفات الأمنية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار. كما تبادل المشاركون وجهات النظر بشأن التطورات المحلية وسبل إدارة المرحلة المقبلة بما يحد من التوترات ويعزز قنوات التواصل بين مختلف الأطراف.
وتطرق المجتمعون إلى أهمية توسيع التعاون والتنسيق بين الفاعلين السياسيين في الولايتين، خصوصًا في القضايا ذات الصلة بالأمن والاستقرار وإدارة الملفات السياسية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة الصومالية نقاشات متزايدة حول مستقبل النظام السياسي والاستحقاقات الانتخابية، وسط تحركات ولقاءات متنامية بين شخصيات سياسية وقيادات من الولايات الفيدرالية.
ويكتسب اللقاء أهمية إضافية بالنظر إلى مكان انعقاده في نيروبي، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز ساحات اللقاءات والمشاورات السياسية للصوماليين خارج البلاد. ويأتي اجتماع لفتاغرين مع قيادات من جوبالاند ضمن سلسلة من الاتصالات السياسية التي تجري في ظل مرحلة تتسم بتعدد الرؤى بشأن مستقبل الحكم وترتيبات الانتخابات والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.
وكان لفتاغرين قد غادر منصبه في جنوب غرب الصومال عقب التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها مدينة بيدوا، ومنذ ذلك الحين واصل نشاطه السياسي من خارج الولاية، ولا سيما في نيروبي، حيث عقد لقاءات ومشاورات مع شخصيات سياسية مختلفة. وتفيد المعلومات الواردة باستمرار تحركات مرتبطة بأنصاره في محيط بيدوا، إلا أن طبيعة هذه التحركات وتطوراتها تبقى مرتبطة بالوضع الميداني والسياسي في المنطقة.
وتبرز في المقابل أهمية تجنب انتقال التنافس السياسي إلى المجال الأمني، خصوصًا في المناطق التي تشهد أصلًا تحديات مرتبطة بالاستقرار وإدارة المرحلة الانتقالية. ويضع ذلك مختلف الأطراف أمام مسؤولية تعزيز الحوار السياسي، وتوسيع قنوات التواصل، والعمل على احتواء الخلافات عبر الوسائل السلمية والمؤسساتية، بما يحول دون انعكاس التجاذبات السياسية على أمن السكان وحركة الحياة اليومية.
يأتي هذا اللقاء في سياق حراك سياسي أوسع تشهده الصومال مع اقتراب استحقاقات سياسية وانتخابية مهمة، وتزايد المشاورات بين القوى والشخصيات المؤثرة في الولايات الفيدرالية. وتظل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، إلى جانب مستقبل الترتيبات الانتخابية والأمنية، من أبرز الملفات التي ستحدد طبيعة المرحلة المقبلة. وفي هذا المشهد، تبدو قدرة القيادات السياسية على إدارة الخلافات بالحوار وبناء تفاهمات تتجاوز الحسابات الضيقة عاملًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار، خصوصًا في جنوب البلاد، حيث تتقاطع الاعتبارات السياسية والأمنية بصورة مباشرة.














